رضي الدين الأستراباذي
329
شرح الرضي على الكافية
الثاني عشر : دخولها عوضا عن ياء الإضافة 1 ، وهو في : يا أبت ، ويا أمت ، فقط ، الثالث عشر : دخولها أمارة للنقل من الوصفية إلى الاسمية ، وعلامة لكون الوصف غالبا غير محتاج إلى موصوف ، كالنطيحة والذبيحة ، وهذه التاء أكثرها غير لازم ، والأولى أن التاء في حلوبة ورحولة ، وكل فعولة بمعنى مفعول ، هكذا ، لأنها لا يذكر معها الموصوف البتة ، كما قد يذكر مع فعول بمعنى فاعلة ، نحو امرأة شكور وصبور ، وكل ما لحقته التاء في هذا القسم يستوي فيه المذكر والمؤنث ، قال أبو عمرو 2 : قد تكون التاء عوضا من ألف التأنيث ، كما في : حبيرة ، تصغير حبارى ، وعند غيره : لا تبدل منها التاء ، بل يقال حبير ، كما يجيئ في التصغير ، قال الزمخشري 3 : يجمع هذه الوجوه : أنها للتأنيث ، وشبه التأنيث ، والأصل في الصفات كما ذكرنا : أن يفرق بين مذكرها ومؤنثها بالتاء ، ويغلب في الصفات المختصة بالأناث الكائنة على وزن فاعل ومفعل ، أن لا تلحقها التاء إن لم يقصد فيها معنى الحدوث ، كحائض ، وطالق ، ومرضع ، ومطفل 4 ، فان قصد فيها معنى الحدوث ، فالتاء لازمة ، نحو : حاضت فهي حائضة ، وطلقت فهي طالقة ، وقد تلحقها التاء ، وان لم يقصد الحدوث كمرضعة ، وحاملة ، وربما جاءت مجردة عن التاء : صفة مشتركة بين المذكر والمؤنث ، إذا لم يقصد الحدوث ، نحو : جمل ضامر وناقة ضامر ، ورجل أو امرأة عانس ، وفي تجريد هذه
--> ( 1 ) المراد ياء المتكلم ، وتسميتها بذلك متكررة في كلام الشارح ، ( 2 ) المراد أبو عمرو بن العلاء وتقدم ذكره ، وربما كان قوله هذا إشارة إلى معنى من المعاني التي تأتي لها التاء ، فإن الشارح قال إنها تأتي لأربعة عشر معنى ولم يذكر إلا ثلاثة عشر ، ( 3 ) انظر شرح ابن يعيش على المفصل ج 5 ص 97 ، ( 4 ) المطفل : الظبية أو الناقة معها طفلها الحديث العهد بالولادة ،